أبو علي سينا
198
المباحثات
وأمّا قدر هذا الاستعداد حتى تكمل به فأمر « 248 » لا احقّه ، ولعلّه أن تفطن للمفارقات . ( 593 ) وأما أنه هل يمكنها أن تكتسب هذا الاستعداد باستعمال جسم بعد البدن ؟ فأما جسم مثل البدن فلا ؛ وأما الجسم السماوي فأمر لا احقه ولا أمنعه ، ولعله يتهيّأ ذلك إذا اكتسب من البدن هيئة بها تهيّأ لاستعمال « 249 » الجسم السماوي ، ولعلّه لا يتهيّأ ذلك . وبالجملة فإنا نعلم أن للنفوس المفارقة بعد المفارقة أحوالا لا نقف عليها ويلزمنا الاحتياط في دار الكسب وطلب ما يمكننا من الاستعداد . * * * ( 594 ) س - قال في بعض المواضع : إن عقلية « 250 » غير جوهرية ، بل مستفادة . « 251 » فما معنى ذلك ؟ ج - أي كونها عقلا بالفعل غير كونها عقلا بالقوة . * * * ( 595 ) س - إذا كان الفكر طلب الاستعداد التام للاتّصال « 252 » بالعقل ، حتى إذا فكرت وعلمت « 253 » كان لها أن تتّصل متى شاءت ، فكيف يقع الخطأ ؟ وكيف يزول عنه ؟ وكيف يعود إليه ؟ ج - يحتاج الفكر إلى الاتّصال بالمبادي في إحضار الحدود وتصورها وإحضار الوسط ، وأما التركيب فإليه - وربما « 254 » أجاد ، وربما أساء - . * * *
--> ( 595 ) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 5 ص 208 وف 6 ، ص 218 . ( 248 ) عشه : تكمل فأمر . ( 249 ) عشه : هيئة فإنها يتهيأ ( ه : تهيأ ) استعمال . ل : هيئة ما بها يتهيأ استعمال . ج : هيئة بها يتمكن ويتهيأ لاستعمال . ( 250 ) عشه ، ل ، ى : عقلية النفس . ج : عقليته . ( 251 ) عشه : مستفاد . ( 252 ) ل : الاتصال . ( 253 ) ل : عملت . ( 254 ) ى ، ج : فربما .